مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 394

المسألة الثالثة إذا سها الامام سهوا يوجب السجدتين ثم دخلت الثانية معه فإذا سلم وسجد لم يجب عليها اتباعه حتى على قول الشيخ ، لسبق وقوع سببه على ائتمامهم به فلا يجب عليهم اتباعه ، نعم يتجه وجوبه على الطائفة الأولى كما اعترف به في المسالك ، قال : « ويشير إليهم ليسجدوا بعد فراغهم » وفيه أن وجوبه عليهم للمتابعة له لا لأنفسهم ومنه ينقدح وجه وجوبه على الفرقة الثانية ، اللهم إلا أن يقال : إن وجهه اشتراك الصلاة بين الامام والمأموم ، فيؤثر حينئذ سهو الامام وجوب السجدتين وإن اختص به لا المتابعة ، فيتجه حينئذ وجوبهما على الأولى دون الثانية ، وحيث تعذر فصلهما منها معه بسبب انصرافها إلى موقف أصحابها وجب عليها السجود عند الفراغ ، والأمر سهل بعد أن كان المختار عندنا اختصاص كل من الامام والمأموم بسهوه ، كما ذكرناه مفصلا فيما سبق ، فلاحظ.

وأما الثالثة وهي صلاة عسفان على وزن عثمان موضع بينه وبين مكة ثلاث مراحل كما في المصباح ، أو مرحلتين كما عن القاموس ، وفي الأول أنه سمي في زماننا مدرج عثمان فقد أثبتها الشيخ في مبسوطة ، وأرسلها عن النبي 6 إرسال دراية لا رواية ، وتبعه الشهيدان ، نعم اشتراطها بشروط ، فقال : « ومتى كان العدو في جهة القبلة ويكونون في مستوي الأرض لا يسترهم شي‌ء ولا يمكنهم أمر يخاف منه ويكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف ، ولا صلاة شدة الخوف ، وإن صلوا كما صلى النبي 6 بعسفان جاز ، فإنه 6 قام مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلفه صفا وصف بعد ذلك الصف صفا آخر فركع رسول الله 6 وركعوا جميعا وسجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونه ، فلما سجد الأولون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثم تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين ، وتقدم الصف الآخر‌

الصفحة 176 من 394