مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 394

فما في القواعد من ترجيح الفرد الثاني تبعا للمنقول عن بعض العامة ضعيف.

ثم لا يخفى عليك جريان كثير مما سبق آنفا من التخيير للإمام بين التسليم وعدمه وغيره هنا.

نعم ينبغي أن يعلم أن المستفاد من سكوت المصنف وأكثر الأصحاب من التعرض لعدم سقوط القراءة عن المأموم عند قيام الإمام للثالثة كون الحكم هنا كالحكم في المأموم حال الأمن ، وقد عرفت أنه لا يسقط عنه ما تيسر من القراءة ، للأدلة المذكورة السابقة من الإطلاقات وغيرها ، وعن المرتضى التصريح به في المقام كبعض المتأخرين من الشهيد وغيره ، خلافا للحلي فأسقط القراءة مدعيا الإجماع على ذلك ، والتتبع إن لم يشهد عليه لم يشهد له ، فالأقوى حينئذ الأول.

والظاهر تخيير الفرقة الثانية مع صلاة الأولى ركعتين بين الدخول مع الامام وهو جالس وبينه وهو قائم كما ذكرناه في الأمن ، لكن يظهر من بعض علمائنا المعاصرين تعيين الثاني تخلصا من ائتمام القائم بالقاعد ، وأنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما سبق في باب الجماعة ، على أن في صحيح زرارة (1) هنا ما يومي إلى الأول فلاحظ.

ومن المعلوم أنه لا يعتبر التساوي بين الفرقة الحارسة والمصلية ولا التعدد بل يجوز أن يكونا مختلفين ، وأن يكون كل فرقة شخصا واحدا إذا حصل به الاحتراس ، لحصول الغرض ، وكون الواقع من النبي 6 التعدد لا يقضي بالاشتراط ، كما أن لفظ الطائفة والفرقة ونحوهما الواقعة في النصوص لا تقضي بذلك بعد معلومية عدم اعتبار ما يفهم منها من التعدد ، مع الإغضاء عن دعوى صدق الطائفة والفرقة على الواحد فصاعدا كما عن ابن عباس التصريح به في الأولى منهما ، ولعل الثانية كذلك ، لأنها فسرت بها في الصحاح والمصباح.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 2.

الصفحة 172 من 394