مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 394

ثم يبنون على صلاتهم وإن استدبر القبلة للضرورة ، فتأمل.

ثم إن ظاهر المتن أن محل المفارقة بعد القيام ، ولا ريب في أنه أولى كما صرح به في الذكرى ، لاشتراكهم فيه معه ، وعدم الفائدة في الانفراد قبله ، بل ظاهر الدروس تعيينه ، ولعله لظاهر قول الصادق 7 في الصحيح (1) الآتي الذي هو العمدة في بيان الكيفية ، لكن الأقوى الجواز بعد تمام السجود ، لعدم تبادر الوجوب من مثل هذا الأمر في مثل هذا المقام ، لظهور الأدلة في أن لهم الائتمام بركعة عن صلاة الإمام ، بل لا يبعد أن لهم جواز الانفراد مطلقا قبل السجود فضلا عما بعده وإن خرجت الهيئة حينئذ عن هيئة ذات الرقاع.

وكيف كان فإذا نوى الذين خلفه الانفراد يتمون صلاتهم فيأتون بالركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون ويقومون مقام أصحابهم أي يستقبلون العدو ويأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في الثانية له ، وهي أولاهم ، فإذا جلس الامام للتشهد أطال وجوبا ونهض من خلفه فأتموا الركعة الثانية لهم وجلسوا فتشهد بهم وسلم بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك فتوى ورواية سوى أن ظاهر ذيل المتن يقضي بانتظار الامام لهم في التشهد أيضا ، وظاهر‌ الصحيح (2) الانتظار بالتسليم خاصة ، قال فيه : « سألت أبا عبد الله 7 عن صلاة الخوف ، قال : يقوم الامام ويجي‌ء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون ويقومون في مقام أصحابهم ، ويجي‌ء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلي الركعة الثانية ، ثم يجلس فيقومون هم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4.

الصفحة 167 من 394