مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 394

كان قاعدا ، لأن الممنوع منها ليس نحو الفرض.

على أن المحكي عن أول الشهيدين فيما عدا اللمعة من كتبه الحكم بانفراد المأمومين في المقام وإن انتظرهم الامام للسلام ، خلافا لصريح بعض الأصحاب وظاهر آخر من بقاء حكم الائتمام بهم ، كما يومي اليه تسليمه بهم المصرح به في النصوص (1) والفتاوى إلا أن الأحوط الاقتصار على فعلها حال تحقق الشرط المزبور ، ويلحق به كما صرح به بعضهم ما لو كان العدو في جهة القبلة إلا أنه وجد حائل مثلا بينه وبينهم يمنع من رؤيتهم لو هجموا ، ضرورة مساواته حينئذ لما كان العدو خلف جهتها.

وثانيها أن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين في أثناء صلاتهم ، وإلا انتفى الخوف المسوغ للكيفية المزبورة بناء على عدم جوازها اختيارا ، نعم يمكن إلحاق خوف الفتك من البعض بالبعض غيلة بخوف الهجوم جهرة.

وثالثها أن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين متساويتين في العدد أولا ، لعدم اعتباره فيها ، إذ الطائفة على ما قيل تصدق على الواحد ، فيجوز أن يكون واحدا مع حصول الغرض به الذي أشار إليه المصنف بقوله يكفل كل طائفة بمقاومة الخصم إذ من الواضح عدم تحققها مع قصور المسلمين عن ذلك ، فيتعين حينئذ الصلاة فرادى أو صلاة بطن النخل ، فلو صلوا بها والحال ذلك بطلت على الظاهر.

ورابعها أن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين لتعذر التوزيع المزبور حينئذ في الثنائية ، بل والثلاثية بناء على الاقتصار على خصوص المأثور منها من صلاة الإمام بالفرقة الأولى ركعتين ، وبالثانية ركعة ، أو بالعكس كما ستسمع فلا يجوز حينئذ التفريق ثلاثا لإدراك الركعات الثلاثة كما هو أحد القولين ، واختاره المقدس البغدادي ، وفيه ما لا يخفى بناء على ما سبق من أن التحقيق جواز نية الانفراد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4 و 5.

الصفحة 164 من 394