مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 394

لعل نسبة ما هو صريح في ذلك إلى بعض الرواة في ذيل كلامه مشعر بعدم اختياره له وقوله أولا : « ثم انصرفوا » إلى آخره يمكن تنزيله كالآية وبعض النصوص على إرادة الإتمام ركعة فرادى ثم الانصراف ، ولو أغضينا عن ذلك كله فلا ظهور في كلامه قطعا بمضمون الصحيح السابق من رد الركعتين مطلقا إلى ركعة في النبي 6 وغيره ، بل ظاهره أن النبي 6 ركع ركعتين ، بل هو تكليف كل إمام جماعة على الظاهر ، فيكون ظاهر الصحيح المزبور غير معمول به عند الجميع ، مع ما فيه من الإجمال ، إذ لا يعلم أن المراد الرد إلى الركعة في خصوص الفرائض التي دخلها القصر في نحو السفر أو الأعم منها ومن غيرها كالصبح ونحوه ، وعلى الأول فالمراد بقصرها ثانيا بعد وجود سبب القصر الأول كالسفر مثلا فاتفق الخوف في أثنائه أو الأعم من ذلك بمعنى أنها تصلى ركعة واحدة وإن كانت في الحضر ، ثم على الثاني فهل تندرج صلاة المغرب في ذلك أو لا؟ وعلى الأول فلم يعلم كيفية قصرها ، إلى غير ذلك ، وإن كان يمكن بمعونة ما سمعته من ابن بابويه رفع هذا الاجمال باعتبار ظهوره في إرادة ما دخله القصر من الفرائض ، كما يومي اليه لفظ ثان فيه ، بل هو مع أنه تفسير للآية الشريفة يومي إلى إرادة تقصيرها بعد وجود ما يقصرها أي القصر الأول كالسفر ، لا أنه يقصرها من أول الأمر كذلك.

وعلى كل حال فلا بد من طرح الصحيح المزبور ، لما فيه من القصور عن المقاومة أي قصور ، أو حمله التقية كما ذكره غير واحد على أنه لما كان كل من الطائفتين يصلي مع الإمام ركعة فكان صلاته ردت إليها ، أو على ما في الحدائق من انتهاء الخوف إلى حال بحيث يمنع من إتمام الركعتين ، فيقتصر حينئذ على الركعة ، وفيه أن الخوف لا يقصر العدد من الركعتين ، بل فرضه حينئذ الرجوع إلى البدل من التسبيحة ونحوها كما ستعرف إن شاء الله.

الصفحة 160 من 394