وقد روي (1) عن أبي جعفر محمد بن علي 8 « أن رسول الله 6 صلى كذلك بعسفان » وروى ذلك (2) أيضا حذيفة بن اليمان وجابر وابن عباس وغيرهم ، وقال بعض الرواة : وكانت لرسول الله 6 ركعتين ، ولكل طائفة ركعة ركعة (3) وعن ابن بابويه (4) « سمعت شيخنا محمد ابن الحسن يقول : رويت أنه سئل الصادق 7 عن قول الله عز وجل (5) : ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) إلى آخره ، فقال : هذا تقصير ثان ، وهو أن يرد الرجل الركعتين إلى الركعة » ولعله أشار بالرواية إلى صحيح حريز (6) عن الصادق 7 في الآية المزبورة ، قال : « في الركعتين ينقص منهما واحدة ».
إذ ستسمع النصوص (7) المستفيضة المشتملة على بيان الكيفية المأثورة عن النبي 6 الصريحة في أن قصر صلاة الخوف كقصر صلاة السفر ، مضافا إلى ما سمعته سابقا عند البحث عن قصرها في الحضر فرادى مما يستفاد منه ذلك أيضا خصوصا مع الاعتضاد بالشهرة بين الأصحاب شهرة لا ينكر على دعوى الإجماع معها ، ضرورة عدم قدح مثل الإسكافي فيه ، على أنه لا صراحة في كلامه في الخلاف ، بل
__________________
(1) لم نعثر عليه في كتب الأخبار.
(2) سنن أبى داود ج 2 ص 23 الرقم 1246 المطبوعة عام 1369.
(3) سنن أبى داود ج 2 ص 23 الرقم 1246 المطبوعة عام 1369.
(4) الفقيه ج 1 ص 295 الرقم 1343.
(5) سورة النساء الآية 102.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 3 عن حريز عن زرارة عن أبى عبد الله 7.
(7) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1 والمستدرك الباب 1 منها.




