مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 394

وكيف كان ف ( صلاة الخوف مقصورة ) في الكم سفرا جماعة أو فرادى قولا واحدا وكتابا وسنة وفي الحضر إذا صليت جماعة بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل ظاهر المتن أنه إجماعي كالسفر وإن كان قد ( هو خ ل ) حكى كالشهيد الثاني في المعتبر عن بعض أصحابنا أنها لا تقصر أيضا إلا في السفر ، وقضيته فعلها تماما في الحضر ولو جماعة ، لكنه لعله لضعفه في الغاية لم يعتد به هنا حيث اقتصر على نقل الخلاف في غير الجماعة ، وهو كذلك لما تسمعه من بعض تفاسير ذات الرقاع ، ولإطلاق الأدلة الواردة في فعلها جماعة الشامل لحالتي الحضر والسفر ، بل قد يشعر صحيح الحلبي (1) عن الصادق 7 وخبر عبد الله بن جعفر (2) عن أخيه موسى 8 المروي عن قرب الاسناد وغيرهما بأن المنساق من إطلاق صلاة الخوف فعلها جماعة حيث سئلا فيهما عنها فأجابا ببيان كيفيتها جماعة ، بل ليس في أكثر النصوص تعرض إلا لبيان كيفيتها جماعة‌ فان صليت فرادى قيل تقصر ، وقيل لا ، والأول أشبه وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، لأولويته من السفر في التقصير ، ولإطلاق‌ الصحيح (3) « قلت للباقر 7 : صلاة الخوف والسفر تقصران جميعا ، قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه » والمناقشة فيه باحتمال إرادة قصر الكيفية من القصر فيه واهية جدا ، ولا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة بذلك ، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقية المزبورة ، وحسن محمد بن عذافر (4) عن الصادق 7 « إذا جاءت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 5 لكنه خبر على بن جعفر عن أخيه 7.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 7.

الصفحة 156 من 394