يحمل ذلك منهما على عدم نفي الزيادة كالنصوص المشتملة على نحو هذا التقدير ، والأمر في ذلك كله سهل ، كسهولة رفع كثير مما ذكره في الروض وتبعه في الذخيرة من السؤالات السبعة على ظاهر هذه النصوص بعد الإحاطة بما سمعته منا ، منها أن ظاهر أخبار المسجد الحرام ثبوت الفضل في سائر أجزائه حتى الكعبة مع أن الصلاة فيها مكروهة ، كما أن قضية غيرها من أخبار المدني والكوفي تساوي جميع الأجزاء في الفضل المذكورة مع ثبوت اختلافها ، ويدفع الأول التخصيص بدليل الكراهة ، والثاني بأن المساواة في ذلك لا تقتضي عدم زيادة الأجزاء الأخر بثواب زائد على هذا القدر المشترك ، ولو سلم فيمكن التفاوت فيه بفرض الاختلاف في المحل الذي يحصل بسببه التضاعف ، كما أشرنا إليه فيما تقدم ، وكذا غيرهما من الأسئلة ، فلاحظ وتأمل.
( الفصل الرابع )
( في )كيفية ( صلاة الخوف والمطاردة )
وأحكامهما ، إذ هي بجميع كيفياتها غير مختصة بالنبي 6 ومن كان معه حال الخوف ، لظاهر الآية (1) وبعض النصوص (2) والمنقول من فعل أمير المؤمنين 7 لها ليلة الهرير (3) وحذيفة بن اليماني بطبرستان (4) والإجماع محصلا ومنقولا عنا وعن أكثر الجمهور عدا أبي يوسف فخصها به ، والمزني
__________________
(1) سورة النساء الآية 102 و 103.
(2) فروع الكافي ج 1 ص 456 الطبع الحديث « باب صلاة الخوف » الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 8.
(4) سنن أبي داود ج 2 ص 23 الرقم 1246 المطبوعة عام 1469.




