مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 394

استثناء المسجد الحرام ما يشمل مسجد الكوفة وبيت المقدس ، وفضيلة الثاني منهما مائة ألف مائة ألف ألف بناء على إرادة المدني من الغير في خبر أبي ذر ، وإلا لساوى المدني الحرام في الفضل ، وهو معلوم البطلان نصوصا بل وإجماعا ، وقول الرضا 7 (1) : « نعم والصلاة فيما بينهما تعدل ألف صلاة » في سؤال الوشاء له 7 « عن الصلاة في المسجد الحرام والصلاة في مسجد الرسول 6 سواء في الفضل » محمول على إرادة التسوية في أصل الفضل أو في مقداره وإن اختلف المحل ، يعني أن ذلك يساوي ألف صلاة في مسجد الكوفة مثلا ، وهو يساوي ألف صلاة فيه ، كما أن‌ قوله 7 فيه : « والصلاة فيما بينهما » محتمل لإرادة الصلاة فيهما ، ووقع الاشتباه من النساخ ، فيكون حينئذ مؤيدا للسابق الذي به يندفع ما ورد من اقتضاء ظاهر بعض النصوص مساواة الكوفة للمدني في التقدير بالألف ، وهو خلاف النصوص الأخر ، والإجماع المحكي في الروض ، إذ قد عرفت أنه بعد الإغضاء عن باقي الأخبار يندفع بمراعاة المحل كما هو واضح ، لكن أقصى ما أثبته العلامة الطباطبائي في منظومته للحرام ألف ألف ، وللمدني عشرة آلاف ، فقال :

والمسجد الحرام منها الأفضل  

فيه الصلاة ألف ألف تعدل  

للمدني في الألوف عشر  

وعشرها للآخرين أجر  

ولا ريب في إرادته الصلاة المجردة عن المضاعفة كما يشهد له التأمل في كلامه أولا وآخرا ، على أنه لا دليل له لو أرادها ، وأقصى ما أثبته الخراساني في الذخيرة تبعا للروض للحرام ألف ألف ألف ، وللمدني ألف ألف ، قال : وإذا اعتبرنا ما دل على أن الصلاة في مسجد النبي 6 بعشرة آلاف في غيره زاد عدد المضاعفة أضعافا مضاعفة ، قلت : هي على كل حال لا تنتهي إلى ما سمعته منا ، اللهم إلا أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

الصفحة 153 من 394