وخبر هارون بن خارجة (1) عنه 7 « ان النافلة في مسجد الكوفة لتعدل خمسمائة صلاة » بل في خبر عبد الله بن يحيى الكاهلي (2) عنه 7 أيضا « أنها فيه تعدل عمرة مبرورة » ونحوه غيره ، بل في خبر أبي حمزة الثمالي (3) عن أبي جعفر 7 « أنها في المساجد الأربعة المسجد الحرام ومسجد الرسول 6 ومسجد بيت المقدس ومسجد الكوفة تعدل عمرة » ولا قائل بالفصل.
بل قد يشعر صحيح ابن عمار (4) بكون النافلة كالفريضة في التضاعف في المسجد الحرام ، قال : « سألت الصادق 7 كم أصلي؟ فقال : صل ثمان ركعات عند زوال الشمس ، فان رسول الله 6 قال : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي » ومن هنا مال في المدارك كما عن مجمع البرهان إلى مساواتها الفريضة في رجحان فعلها في المسجد بعد أن حكاه عن جده في بعض تحقيقاته ، وتبعه بعض من تأخر عنه ، وربما يؤيده زيادة على ما سمعت قصور أدلة المشهور عن إفادة المطلوب ، إذ هي بين غير معتبر السند وكون الحكم استحبابيا يتسامح فيه لا يجدي فيما نحن فيه مما كان المقابل أيضا حكما استحبابيا ، فإنه يكون حينئذ معارضا بمثله وبين غير دال على المطلوب كالنصوص (5) الدالة على استحباب التستر بها ، إذ هي مع أنها من المعلوم كون الحكمة فيها التخلص عن الرياء ونحوه من وساوس الشيطان خارجة عن المطلب ضرورة كون البحث في رجحانها في المسجد وعدمه من حيث المسجدية وغيرها مع قطع
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 64 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات.




