7 « كان علي 7 قد اتخذ بيتا في داره ليس بالكبير ولا بالصغير فكان إذا أراد أن يصلي من آخر الليل أخذ معه صبيا لا يحتشم منه ، ثم يذهب إلى ذلك البيت فيصلي » ول خبر زيد بن ثابت (1) « انه جاء رجال يصلون بصلاة رسول الله 6 فخرج مغضبا وأمرهم أن يصلوا النوافل في بيوتهم » ولأن الاجتماع للنوافل في المساجد من فعل العامة التي جعل الله الرشد في خلافها.
لكن قد يشكل ذلك كله بما دل (2) على فضل المساجد وبركتها ، وأنها محل الإجابة والقبول ، وبيوت الله في الأرض ، وأحب البقاع اليه ، بل وبإطلاق ما دل على فضل الصلاة فيها الشامل للفرض والنفل ، بل في سياق بعضها ما يؤكد إرادة ذلك وبخصوص مرسل ابن أبي عمير (3) السابق قريبا ، وصحيح معاوية بن وهب (4) عن الصادق 7 « إن النبي 6 كان يصلي صلاة الليل في المسجد » الظاهر في أن ذلك عادته وديدنه ، ولا قائل بالفضل بين صلاة الليل وغيرها في المرجوحية ، بل المحكي عن ابن إدريس أن صلاة الليل خاصة في البيت أفضل من المسجد ولا دليل واضح عليه ، نعم الذي صرح به الفاضل والشهيدان والمحقق الثاني وحكي عن غيرهم أن جهة الرجحان فيها آكد ، ولعله لما سمعته من فعل أمير المؤمنين 7 وغيره ، لكن هذا الصحيح شاهد بخلافهم باعتبار ظهوره في اعتياده 6 فعلها في المسجد ، بل لعل الظاهر كون عادته صلاة نوافل الفرائض فيه أيضا ، بل قد يقال باندراجها في المكتوبة في النبوي (5) السابق باعتبار كونها من مقدماتها ومسنوناتها
__________________
(1) سنن البيهقي ج 2 ص 93 الرقم 1447.
(2) المشار إليه في ص 137.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 53 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(5) كنز العمال ج 4 ص 165 الرقم 3652.




