مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 394

أن الفضل في الصلاة خلف القبر على جهة الرأس مراعيا للقرب منه ، والله أعلم.

هذا كله في فضل صلاة المكتوبة في المساجد وأما النافلة فالمشهور بين الأصحاب نقلا في الكفاية وعن غيرها وتحصيلا أنها بالعكس من الفريضة ، بمعنى أفضلية صلاتها في البيت مثلا من المسجد ، بل في المعتبر والمنتهى نسبته إلى فتوى علمائنا مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، للنبوي (1) « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة » ولأنها أبلغ في الإخلاص ، وأبعد من الرياء ووساوس الشيطان ، ول‌ قول الصادق 7 في خبر الفضيل (2) : « إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضي‌ء لأهل السماء كما تضي‌ء نجوم السماء لأهل الأرض » ول‌ قول النبي 6 في وصيته (3) المروية عن المجالس بإسناده بعد ما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجده 6 : « وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله إلى أن قال : يا أبا ذر إن الصلاة النافلة تفضل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة » إذ لا ريب في أنها في البيت أخفى منها في المسجد الذي هو محل المترددين.

ومنه حينئذ ينقدح الاستدلال بكل ما دل على استحباب التستر بها والتخفي الذي يشهد له في الجملة مضافا إلى الاعتبار آية السر في الصدقة (4) ونصوصها (5) وللأمر باتخاذ المسجد في البيت والحث عليه ، بل في‌ خبر ابن بكير (6) عن الصادق‌

__________________

(1) كنز العمال ج 4 ص 165 الرقم 365.

(2) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 7.

(4) سورة البقرة الآية 273.

(5) الوسائل الباب 13 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.

(6) الوسائل الباب 69 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3.

الصفحة 144 من 394