سيدنا ومولانا أمير المؤمنين 7.
وكمسجد براثا الذي صلى فيه عيسى وأمه والخليل وعلي بن أبي طالب : (1) يوم أظهر الله له فيه المعجزة الواضحة ، والحمد لله الذي وفقنا للصلاة فيه.
وكمسجد بيت المقدس الذي هو أحد المساجد الأربعة (2) التي هي قصور الجنة في الدنيا ، إلى غير ذلك من الأماكن المشرفة والمساجد المعظمة زادها الله شرفا وعظمة ، منها بيوت قبور الأئمة : التي أذن الله بأن ترفع ويذكر فيها اسمه ، إذ هي خير البقاع وأفضلها ، ولذلك اختيرت لهم : ثم ازدادت فضلا وشرفا بهم : ، بل قد يومي مرسل ابن أبي عمير (3) إلى أفضليتها على المساجد ، قال : « قلت لأبي عبد الله 7 : إني لأكره الصلاة في مساجدهم فقال : لا تكره ، فما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل ، فأصاب تلك البقعة رشة من دمه ، فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة والنوافل ، واقض فيها ما فاتك » ضرورة ظهوره في أن سر فضل المسجد ذلك ، فقبور المعصومين : خصوصا النبي والأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) منهم أولى وأولى ، ومنه ومن غيره يستفاد جريان أحكام المساجد عليها أيضا ، ولا بأس به فيما كان مبناه التعظيم منها ضرورة أولويتها بذلك من المساجد ، ولتفصيل الكلام بالفرق بين قبورهم : وقبور غيرهم ونقل الأخبار الدالة على فضل الصلاة فيها خصوصا كربلاء والغري منها وكيفية الصلاة فيها أمام القبر أو خلفه أو إلى جانبيه مقام آخر ، وإن كان الظاهر الآن
__________________
(1) الوسائل الباب 62 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 57 من أبواب أحكام المساجد الحديث 14.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.




