مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 394

الحرمة ، كما هو واضح.

والرمي بالحصى فيه كما صرح به الفاضل والشهيد وغيرهما ، لكن عبروا بالحذف تبعا لخبر السكوني (1) عن جعفر عن آبائه : « إن النبي 6 أبصر رجلا يحذف بحصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعنه حتى وقعت ، ثم قال : الحذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثم تلا 7 ( وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) (2) قال : هو الحذف وخبر زياد بن المنذر (3) عن أبي جعفر 7 في حديث « الحذف بالحصى ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط » ولا ريب أنه أخص منه ، إذ هو بالحاء المهملة الرمي بأطراف الأصابع كما في المجمع ، وبالمعجمة وضع الحصاة على بطن إبهام يد اليمنى ودفعها بظفر السبابة كما هو المشهور على ما في المجمع ، أو الرمي بأطراف الأصابع كما عن الخلاف ، فيكون رديفا حينئذ للأول ، أو الرمي بين إصبعين كما أرسله في مفتاح الكرامة عن المجمل والمفصل قال : « أو من بين السبابتين » كما عن العين والمقاييس والغريبين والنهاية الأثيرية ، وفي الأخيرين « أو تتخذ محذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك والسبابة » وفي المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والكافي والغنية والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى « أن يضعها على باطن الإبهام ويرميها بظفر السبابة » وفي الانتصار « أن يضعها على بطن الإبهام ويدفعها بظفر الوسطى » وعن القاضي « على ظفر إبهامه ويدفعها بالمسبحة » انتهى ، ويأتي تحقيقه إن شاء الله في باب الحج.

وعلى كل حال فليس هو مطلق الرمي ، فيشكل حينئذ إثبات كراهته على الإطلاق وإن كان هو ظاهر المحكي عن المبسوط أيضا ، حيث قال : « لا يرمى الحصى ولا حذفا » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(3) سورة العنكبوت الآية 28.

الصفحة 130 من 394