« قصدت أبا جعفر 7 إلى ينبع فقال : يا حسن أتيتني إلى هنا ، قلت : نعم ، قال : إني أكلت من هذه البقلة يعني الثوم ، فأردت أن أتنحى عن مسجد رسول الله 6 » واقتصار المصنف كالفاضل في بعض كتبه على الأولين محمول على المثال قطعا ، لظهور النصوص في كل ذي رائحة مؤذية ، ففي صحيح ابن مسلم (1) عن الباقر 7 « سألته عن أكل الثوم فقال : إنما نهى رسول الله 6 لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة وعن العلل « المنتنة » فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس » وفي خبر أبي بصير (2) عن الصادق عن آبائه عن علي : « من أكل شيئا من المؤذيات ريحها فلا يقربن المسجد » بل في جملة منها النص على الكراث أيضا ، كخبر ابن سنان (3) المروي عن المحاسن « سألت أبا عبد الله 7 عن الكراث ، فقال : لا بأس بأكله مطبوخا وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه شيئا له أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهية أذاه أن يجالس » وغيره ، نعم وصفه الشيء بما له أذى كالتعليل في ذيله وصحيح ابن مسلم (4) السابق ظاهر في ارتفاع الكراهة بمعالجة ذهاب رائحته بطبخ ونحوه ، كما يومي اليه مضافا إلى ما سمعت المرسل (5) المروي عن المجازات النبوية للرضي 1 ، قال : « قال 6 : من أكل هاتين البقلتين فلا يقربن مسجدنا يعني الثوم والكراث ، فمن أراد أكلهما فليمثهما طبخا » وفي رواية (6) « فليمثهما طبخا ».
فما عساه يقال من احتمال الكراهة بأكل ذوات هذه البقول وإن ذهبت الرائحة لإطلاق بعض الأدلة الذي عرفت تنزيله بشهادة صحيح ابن مسلم المتقدم والتبادر على ذي الرائحة ، ولاحتمال أو ظهور خبر أبي بصير (7) عن الصادق 7 في
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 7.
(6) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 8.
(7) الوسائل الباب 22 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.




