مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 394

وأما احتمال حمله على إرادة بيان عدم جريان أحكام المساجد على مثل هذه الزيادة التي حدثت بعد زمانه 6 كما توهم المحدث البحراني في حدائقه ، مع اعترافه بظهور غير واحد من النصوص (1) في أنها من المسجد القديم الذي خطه إبراهيم 7 لكنه ارتكب تخصيص جريان الأحكام على ما كان مسجدا في الشريعة المحمدية لا الزمن السابق ، قال : « ولهذا جاز نقض البيع والكنائس لأهل الملل المتقدمة وتغييرها التي كان يراعى فيها ما يراعى للمساجد من التوقير والاحترام ، فتجعل مساجد إسلامية تحترم كما تحترم » بل بذلك تخلص عن الاشكال الناشئ من ورود بعض النصوص (2) في كون مسجد الكوفة أوسع من هذا الموجود وأن بعضه في طاق الرواسين ، مع أن أمير المؤمنين 7 لم يأمر بإرجاعه ، ولا نهى عن استعماله في غير المسجد ، كما أن النبي 6 لم يأمر برد زيادة المسجد الحرام التي كانت في زمن إبراهيم 7 على ما نطقت به تلك النصوص فهو وهم في وهم ، ضرورة عدم الفرق عند الأصحاب بين المساجد القديمة والحادثة ، وكلامهم في البيع والكنائس شاهد بخلاف ما ادعاه كما لا يخفى على من لاحظه ، ولذا لم يجوزوا نقضها ولا تغييرها لغير بنائها مساجد ، بل اقتصروا على ما لا بد منه ، كتغيير المحراب ونحوه مما هو تعمير لها لا تخريب ، وإلا فقد أجروا عليها أحكام المساجد ، وأما نصوص الزيادة فبعد تسليمها وتسليم تمكن أمير المؤمنين 7 من ذلك فمعرض عنها عندهم.

نعم لا يبعد عدم جريان بعض الأحكام المختصة بمسجد الحرام على الزيادة الحادثة لظهور كون موردها الموجود منه في زمانه 6 ، ومن العجب استظهاره من صحيح زرارة السابق ما عرفت ، مع أن هذه الزيادة صارت مسجدا إسلاميا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 55 من أبواب أحكام المساجد.

(2) المستدرك الباب 35 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

الصفحة 123 من 394