مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 394

يزيد (1) بناء على إرادة ذلك من الضالة في الأول ، و « تنشد » في الثاني لظهور اشتقاقه من الإنشاد الذي هو بمعنى التعريف لا النشدان الذي هو معنى طلبها كما عن الصحاح التصريح بهما معا ، ويكون تركهما النشدان كالمحكي عن الحلي ، لعدم كراهته عندهما ، أو لاستفادة حكمه بالمساواة أو الأولوية من التعريف ، أو أنهما لم يذكرا حكمه ، لكن الثلاثة كما ترى ، إذ لا مجال لإنكار كراهته بعد صراحة المرسل الثاني به ، ودلالة التعليل في خبر جعفر بن إبراهيم (2) وصحيح ابن مسلم (3) عليه ، والمساواة أو الأولوية المزبورتين ، واحتمال المرسل الأول وخبر الحسين له مستقلا أو مع الإنشاد ، خصوصا المرسل باعتبار امتناع ترجيح إضمار الأول عليه ، بل المرسل الثاني شاهد على إضماره ، كشهادته على الاشتقاق من النشدان لا الإنشاد في خبر الحسين ، ولعله لذا ربما ظهر من بعضهم اختصاصه بالكراهة دونه ، خصوصا على ما ستسمعه من المناقشة في شمول التعليل له ، وكذا لا وجه لاتكالهما على المساواة أو الأولوية بعد ما عرفت من نص الخبر ، كما أنه لا وجه لسكوتهما عن بيانه ، فمن هنا فهم المحقق الثاني والشهيد الثاني في بعض كتبهما إرادة الإنشاد والنشدان من التعريف ، والأمر سهل بعد ما عرفت من وضوح الدليل على كراهتهما معا.

والمناقشة في كراهة الأول منهما بأن الإنشاد من أعظم العبادات ، والأولى به الجامع ، وأعظمها المساجد ، فلا يشمله التعليل ، وفي كراهته أيضا أو الثاني أو فيهما بخبر علي بن جعفر (4) سأل أخاه 7 « عن الضالة أيصلح له أن تنشد في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 لكن روى عن الحسين بن زيد.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

الصفحة 117 من 394