مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 394

مستقلة تبعا للنص ، ولأنها أفحش ، وعلى ذلك يحمل النص المتقدم الذي لا يصلح لمعارضة ما عرفت مما يقضي بعدم الكراهة أو الاستحباب ، أو يحمل كالفتوى بمضمونه على إرادة الحكومات الجدلية خاصة لا مطلق الحكم ، لكن فيهما أنه لا دليل حينئذ على كراهة الأول أيضا ، ومجرد احتمال النص له لا يجدي ، اللهم إلا أن يكون من جهة التسامح ، سيما مع تأيده بمساواته لإقامة الحدود ، واقتضاء الثاني الكراهة في بعض الأفراد ، وما سمعته قاض بعدمها مطلقا ، وعدم تكليف المتحاكمين الجدل ، فلعل الأقوى في النظر عدم الكراهة مطلقا ، والنص إما مطرح أو محمول على إرادة الأحكام الصادرة من قضاة العامة ، لأنها باطل محض ، فيكون إطلاقهم : الأحكام وسيلة إلى التعريض بذلك ، أو على ما لا نعلمه ، والتسامح في المكروه لعله حيث لا معارض لكن ومع ذلك فالاحتياط باجتناب الحكم في المساجد فضلا عن إجرائها والعمل على مقتضاها تخلصا من الوقوع في المكروه لا ينبغي تركه ، حتى على احتمال استحباب الحكم لا إباحته خاصة ، خصوصا مع وضوح الفرق بين النبي 6 وأمير المؤمنين 7 ونحوهما ممن هم مأمومون عن الخطأ في الواقع وعن احتمال كون الحكم منهم بغير ما أنزل الله لتقصير في مقدمات أو اتباع للشهوات وبيننا الذين لا نأمن من شي‌ء من ذلك ، بل نحن إليه أقرب من غيره ، ونسأل الله العصمة ، فإنه المفزع والملجإ في الأمور كلها.

والمتبادر من تعريف الضالة الذي عبر به الفاضل أيضا إنشادها لا نشدانها كما فهمه الشهيد الثاني وسبطه تبعا للمحقق الثاني في الجامع والفوائد ، فينحصر دليله حينئذ في التعليل في مرسل (1) الفقيه الثاني وفي مرسله (2) الأول نفسه وخبر الحسين بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.

الصفحة 116 من 394