مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 394

إن أراد الحرمة ، لقصور ما سمعت عن إثباتها ، خصوصا بعد عمل غيره من الأصحاب بها على الكراهة.

والشرف بضم الشين وفتح الراء جمع شرفة بسكونها ما يبنى في أعلى الجدران.

ولا ترتفع الكراهة بالحاجة إليها في عدم الاطلاع على دور الناس إذا كان بناؤها عاليا ، لما عرفت من النهي عن التعلية المقتضية لذلك ، فلا ترتفع الكراهة له ، نعم لو احتيج إليها مع عدم المخالفة في العلو أمكن القول بارتفاعها ، مع احتمال العدم ، وتكليف الغير يدفع ضرره بأن يستر عن نفسه ، والله أعلم.

ثم إن المصنف ذكر أيضا كراهة اتخاذ المحاريب في المساجد عاطفا لها على ما قبلها بأو مريدا منها معنى الواو قطعا ، فقال أو محاريب داخلة كما في النافع والإرشاد والبيان والدروس والنفلية ، بل في الذكرى قاله الأصحاب ، ولعل مرادهم في الحائط كما في المعتبر وعن المبسوط والنهاية والسرائر ، بل في المدارك نسبته إلى الشيخ وجمع من الأصحاب ، وكان المراد كثيرا كما في جامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والروض والمسالك وعن غيرها ، لخبر طلحة بن زيد (1) عن جعفر عن أبيه عن علي : « أنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول كأنها مذابح اليهود » لكن قد يشكل بظهوره كما اعترف به الثانيان في المحاريب المتخذة مستقلة في المساجد لا الداخلة في حائطه مثلا ، ضرورة أنها هي القابلة للكسر لا تلك ، بل لعل المراد بها المقاصير التي أحدثها الجبارون كما في المروي (2) آنفا عن كتاب الغيبة ، وصحيح زرارة (3) عن الباقر 7 المتقدم في أحكام الجماعة ، قال : « إذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 23 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 107 من 394