مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 14 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 394

إلا فيما كان قمامة منه ، ونحوه التراب وشبهه.

نعم قد يستثنى بعض الأجزاء الجزئية التي تتعلق بثوب المصلي أو هي من لوازم الكنس أو نحو ذلك مما جرت السيرة به وعلم من طريقة الشرع عدم حرمته ، كما أنه ينبغي الاقتصار في الحرمة على ما ثبت كونه جزء أو فرشا ولو بالظهور المعتد به شرعا أما المحتمل كونه كذلك وقمامة فلا حرمة بإخراجه ، ولا يجب إرجاعه للأصل ، نعم لا ينبغي ترك الاحتياط سيما مع قيام بعض الأمارات التي ليست بحجة شرعية ، والله أعلم.

ويكره تعليتها كما نص عليه غير واحد من الأصحاب ، لأنه مخالف للسنة الفعلية ، إذ حائط مسجد النبي 6 قامة : والمحكي من حال السلف في جامع المقاصد ، ولما فيه من الاطلاع على عورات الناس لو رقي عليها أو على المنارة المساوية لها ، ولما ورد (1) من النهي عن رفع البناء لأزيد من سبعة أذرع أو ثمانية ، وأن الزائد مسكن الجن والشياطين ، بل تبنى وسطا مرجعه إلى العرف ، كما في الروضة بل لا يبعد القول بأنها تبنى دونه كي لا تساوي المساكن التي تعليتها وسطا ، فتأمل ، وعلو جدار مسجد الكوفة لم يعلم أنه من فعل من فعله حجة على العباد.

وكذا يكره أن يعمل لها شرف كما نص عليه جماعة ، لخبر طلحة ابن زيد (2) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي : « أنه رأى مسجدا بالكوفة وقد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما » وخبر أبي بصير (3) المروي عن إرشاد المفيد عن أبي جعفر 7 في حديث طويل ، قال : « إذا قام القائم 7 لم يبق مسجدا على وجه الأرض له شرف إلا هدمها ويجعلها جما » والمرسل عن المجازات النبوية للسيد الرضي (4) قال : قال 7 : « ابنوا المساجد واجعلوها جما » وعن النهاية التعبير بلا يجوز ، ولا ريب في ضعفه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام المساكن.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 5.

الصفحة 106 من 394