ما تقدم من عدم سقوط الصلاة بفوت وقت الأداء ، مع أنه مشتمل على وجوب الصلاة مع الشك فيها في الوقت أو اليقين ، ومن المعلوم عدم وجوب المبادرة في ذلك.
وموثقة سماعة يعرف حالها مما تقدم ، وصحيح أبي ولاد مع اشتماله على تحديد المسافة بما لا يقوله جملة من أرباب المضايقة كما قيل ، واحتمال « من قبل » فيه صلة لصليتها ليناسب التعليل المتصل به وإن بعد من جهة تعلق ما قبله وهو « بتمام » بقوله : « تقضي » إلا أنه قد يراد به مطلق الإعادة يجب طرحه ، لما ستعرف إن شاء الله في محله من عدم وجوب قضاء المقصورة بالعدول عن السفر ، بل قيل : إنه مجمع عليه ، أو حمله على الاستحباب ، واحتمال الاستدلال به بناء على الثاني باعتبار ظهوره في الوجوب الشرطي في أداء المندوب ولا قائل بالفرق بينه وبين الواجب في ذلك كما ترى ظاهر المنع ، وصحيح زرارة يعرف حاله مما تقدم ، بل لعل فيه ما يقتضي أولويته بذلك مما سبق من إرادة مطلق الجواز أو الرجحان ، واحتمال إرادة وقت الفضيلة وغير ذلك.
وأما صحيحه الآخر الطويل الذي هو عمدة أدلة المضايقة فهو مع أن سنده لا يخلو من كلام في الجملة ، وشهادة ذيله للمواسعة ، وجريان ما تقدم في قوله فيه : « أي ساعة ذكرتها » و « متى ذكرت » سيما بعد قوله فيه : « ولو بعد العصر » ومعارضته بما في صحيح الصيقل (1) عن الصادق 7 من أمر ناسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء بإتمام العشاء ثم قضاء المغرب بعد معللا للفرق بينه وبين الظهر والعصر في ذلك بأن الشعاء بعدها صلاة بخلاف العصر ، فان حمله على إرادة مغرب ليلة سابقه وعدم وجوب العدول كما هو مذهب القائلين بالمواسعة أولى من حمله على الحاضرتين كما اعترف به في الذكرى المستلزم لطرحه ، لمعلومية وجوب العدول فيهما ، أو حمله على خلاف ظاهره أو صريحه من ضيق وقت العشاء ، فتأمل ، وتضمنه لحكم الحاضرتين
__________________
(1) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 5.




