فعلها ، نحو ما سمعته في قوله 7 : « إذا ذكرها » لا مضايقة الخصم.
بل لعل المقصد الأصلي من ذلك إرادة بيان عدم اختصاصها بوقت من الأوقات وبيان صلاحية سائر الأوقات لها ، وبيان عدم سقوطها بمجرد فوت وقتها الأدائي ، كخبر نعمان الرازي الذي بعده بعد الإغضاء عن سنده ، بل هو أظهر منه في كون المقصود منه بيان ذلك ، لكون السؤال فيه وقع عن فعل القضاء في الوقت الذي يتوهم فيه الحظر كما عن أبي حنيفة وأصحابه ، أو شدة الكراهة لاشتهار النهي عنه ، بل لعل السؤال فيه عن الأعم من قضاء الفريضة والنافلة ، فيكون الأمر فيه لمطلق الطلب ، بل أظهر منهما في المعنى المذكور صحيحا زرارة ومعاوية ، ضرورة كون المقصود منهما عين ما في خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 « خمس صلوات يصلين في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ، وصلاة الإحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل » وما تقدم من المحكي عن أصل الحلبي (2) « خمس صلوات يصلين على كل حال متى ذكر ومتى أحب : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها إلى أن قال : وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها » بل يؤيده أيضا أن باقي الخمس أو الأربع فيهما لا مضايقة بمعنى الخصم في شيء منها ، فقوله حينئذ في أولهما : « فمتى ذكرت » يراد به تقرير ما ذكره أولا من الصلاة في كل ساعة ، كقوله : « إذا ذكرت » في ثانيهما أي أنه لا بأس بفعلها حال الذكر في أي وقت كان ليلا أو نهارا حسب ما في الموثق المتقدم بعد الصحيحتين ، والسؤال في خبر ابن شعيب محتمل لأن يكون عن الجواز بلا كراهة أو الرجحان ، وصحيح زرارة يجري فيه ما سمعت ، بل صحيحه الآخر ظاهر في إرادة
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت الحديث 5.
(2) المستدرك الباب 31 من أبواب المواقيت الحديث 1.




