مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 403

ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة والقميين أجمع كعلي بن إبراهيم ابن هاشم ومحمد بن الحسن بن الوليد عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته ، وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أحاديث المضايقة في كتبه مفت بها ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه » إلى آخره. التي بما سمعته سابقا في تحرير محل النزاع من تعداد القائلين بالمواسعة ينكشف لك فساد دعوى هذه الإجماعات وخطأ حاكيها في استنباطها ، وكيف لا وقد عرفت أنا لم نقف بعد الاستقراء على قائل بالمضايقة من أصحاب الفتاوى سوى جماعة ذكرناهم ، وعمدتهم نقلة الإجماع الذين هم ليسوا في عصر واحد ، ولم يخل عصر أحد منهم من الخلاف ، ومن المعلوم أنه لا يصح الإجماع نقلا بموافقة المتأخر ولو فتوى ، كما أنه لا يصح المتأخر بموافقة فتوى بعض قد اشتهر الخلاف في زمانه وقبله وبعده ، بل لو لوحظ كل إجماع حكي على المضايقة وما سبقه من الفتاوى الموافقة له والمخالفة لقضي منه العجب.

ولذا حكي عن صاحب العصرة مشيرا إلى ابن إدريس على الظاهر أنه قال : وقد رأيت بعض فقهائنا الآن قد صنف مسألة في معنى القضاء ، وقال بقول الشيخ وادعى إجماع الطائفة على قوله ، فتعجبت من ذلك ، وكيف ادعى الإجماع مع اختلاف الجماعة الذين ذكرناهم على عظم أقدارهم وشهرة آثارهم بين الأصحاب ، ثم أورد على الشيخ في الخلاف بأن ادعاءه الإجماع لعجيب أتراه لم يعتد بقول الشيخين المتقدمين أي الصدوقين وسلفهما أو لم يعدهما من الأصحاب أو لم يبلغه قولهما وقول سلفهما ، وناهيك به رادا للإجماع في عصر مدعيه فضلا عن المحقق والشهيد وغيرهما ممن رده أيضا ، بل قد عرفت فيما مضى أنه يمكن دعوى استقرار الإجماع على عدم المضايقة وإن كان قد فصل من فصل بما سمعت ، إلا أنك عرفت أنه قائل بالمواسعة في المعظم ، بل‌

الصفحة 77 من 403