منه أو من أحد الأئمة : يدفعها ظهور الفرق عند الأصحاب بينه وبين السهو ، ولذا ردوا أخبار الثاني ولم يعمل بها أحد منهم عدا ما يحكى عن الصدوق وشيخه ابن الوليد والكليني وأبي علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى (1) ( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا ) وإن كان ربما يظهر من الأخير أن الإمامية جوزوا السهو والنسيان على الأنبياء في غير ما يؤدونه عن الله تعالى مطلقا ما لم يؤد ذلك إلى الإخلال بالعقل ، كما جوزوا عليهم النوم والإغماء الذين هما من قبيل السهو ، بخلاف أخبار الأول كما عن الشهيد في الذكرى الاعتراف به حيث قال : لم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة ، بل عن صاحب رسالة نفي السهو وهو المفيد أو المرتضى التصريح بالفرق بين السهو والنوم ، فلا يجوز الأول ويجوز الثاني ، بل ربما يظهر منه أن ذلك كذلك بين الإمامية ، كما عن والد البهائي ; في بعض المسائل المنسوبة إليه أن الأصحاب تلقوا أخبار نوم النبي 6 عن الصلاة بالقبول ، إلى غير ذلك مما يشهد لقبولها عندهم ، كرواية الكليني والصدوق والشيخ وصاحب الدعائم وغيرهم لها ، حتى أنه عقد في الوافي بابا لما ورد أنه لا عار في الرقود عن الفريضة موردا فيه جملة من الأخبار (2) المشتملة على ذلك معللة له بأنه فعل الله بنبيه 6 ذلك رحمة للعباد ، ولئلا يعير بعضهم بعضا.
لكن ومع ذلك كله فالإنصاف أنه لا يجترئ على نسبته إليهم : ، لما دل من الآيات والأخبار (3) كما نقل على طهارة النبي وعترته ( عليهم الصلاة والسلام )
__________________
وعيون أخبار الرضا 7 ج 1 ص 214 الطبع الحديث الباب 19 الحديث 2.
(1) سورة الأنعام الآية 67.
(2) الوافي الجزء الخامس ص 153.
(3) وهي قوله تعالى المذكور في سورة الأحزاب الآية 33 ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ




