وأصحابه فقالوا : نقضت حديثك الأول ، فقدمت على أبي جعفر 7 فأخبرته بما قال القوم ، فقال : ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا وأن ذلك كان قضاء من رسول الله 6؟ » ونحوه ما عن دعائم الإسلام (1) بحذف الاسناد لما ذكر في أوله من قصد الاختصار والاقتصار على الثابت الصحيح مما جاء عن الأئمة : من أهل رسول الله 6 من جملة ما اختلف فيه الرواة عنهم : ، أنه قال : « وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي : أن رسول الله 6 نزل في بعض أسفاره إلى أن قال فقال رسول الله 6 : تنحو من هذا الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة ، فإنكم نمتم بوادي شيطان ، ثم توضأ » إلى آخره. وفي التذكرة روي « أن النبي 6 نزل في بعض أسفاره بالليل في واد فغلبهم النوم وما انتبهوا إلا بعد طلوع الشمس فارتحلوا ولم يقضوا الصلاة في ذلك الموضع بل في آخر » إلى غير ذلك مما يظهر منه أن النبي 6 لم يبادر إلى القضاء زيادة على ما فيه من تقديم قضاء النافلة ، بل وما قيل من الأمر فيه بالأذان والإقامة اللتين ورد الأمر بهما للقضاء في غيره من الأخبار (2) المعتبرة أيضا ، لكن قد يخدش بأنه لا بأس بهما عند أهل المضايقة لكونهما من مقدمات الصلاة ولو على جهة الندب ، كما أنه لا بأس عندهم بتطويل نفس الصلاة بمراعاة مستحباتها وإن كان بعدها صلاة أخرى إذ لا يوجبون الاقتصار على الواجب قطعا ، فالأولى الاستدلال به من غير هذه الجهة.
والمناقشة فيه بأن الواجب طرحها لمنافاتها العصمة ، كالأخبار (3) المتضمنة للسهو
__________________
(1) المستدرك الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3 و 4 والباب 8 منها.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4 و 11 و 15




