مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 403

ومنها‌ خبر عمار (1) الذي رواه الشيخ بل والسيد في الرسالة من أصل محمد بن علي بن محبوب الذي وجده بخط الشيخ ; عن الصادق 7 قال : « سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا تجوز ولا تثبت له ، ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل » لكن عن الشيخ أنه قال بعد روايته له : إنه خبر شاذ لا تعارض به الأخبار المطابقة لظاهر الكتاب وإجماع الأمة ، وكأنه فهم منه الحرمة ، ويحتمل إرادة الكراهة منه بعد تنزيله على خصوص المسافر ، أو المراد الصلاة على الراحلة لغلبة كون المسافر في النهار عليها ، وعلى غير ذلك.

ومنها‌ موثقه الآخر (2) الذي به تظهر دلالة سابقه كالعكس عن الصادق 7 في حديث طويل يشتمل على مسائل متفرقة ، منها « عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر؟ قال : نعم يقضيها بالليل على الأرض ، فأما على الظهر فلا » بناء على إرادة الفريضة من الصلاة فيه ، للنهي عن فعلها على الظهر ، وظهور التشبيه في نفي توهم اختلاف الكيفية الناشئ من الأمر بالتقصير للمسافر إرفاقا بحاله ، بل عن بعض العامة القضاء قصرا في السفر ، بل قد يقال : إن ذلك هو المنشأ في السؤال أو تخيل حرمة الإتمام على المسافر ، فلا يجوز له حينئذ قضاء الفائتة حضرا سفرا ، لوجوب فعلها تماما مع حرمته في السفر ، أو أنه لما جاز للمسافر أداء الفريضة على الراحلة وماشيا عند الضرورة زعم أنه ربما جاز له قضاؤها أيضا كذلك وإن فأنت في الحضر ، ومنه يعلم حينئذ عدم التضييق ، وإلا لوجب فعلها على الراحلة قطعا كالأداء عند الضيق ، إذ لا دليل على خصوصية للقضاء في ذلك ، واحتمال حمله على صورة التمكن من النزول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 57 من أبواب المواقيت الحديث 14.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 2.

الصفحة 65 من 403