مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 403

خصوصا إذا لوحظ النهي عن مثل ذلك في عدة من الأخبار كصحيح أبي بصير (1) ومرسل الرضوي (2) بل وصحيح ابن سنان (3) المتقدمة سابقا ، مضافا إلى‌ خبر عمار ابن موسى (4) عن الصادق 7 في حديث « فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » بل وخبر سليمان بن جعفر الجعفري (5) قال : « سمعت الرضا 7 يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وضفت فارقها ، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك » الخبر ، بل وإطلاق كثير من الأخبار (6) المعتبرة مرجوحية الصلاة في هذا الوقت من غير فرق بين القضاء والنافلة وغيرهما ، اللهم إلا أن يقال : إن المشهور كما قيل استثناء قضاء الفريضة بل قضاء النافلة أيضا ، بل ذات السبب مطلقا من حكم الأوقات المكروهة ، خصوصا الأولى ، للأمر (7) بقضائها في أي ساعة ولو عند طلوع الشمس وغروبها ، فلا محيص حينئذ عن حمل هذه الأخبار على التقية ، ويسقط بها الاستدلال ، مع أنه قد يمنع ، إذ العامة وإن اختلفوا في ذلك لكن المحكي عن كثير منهم ما عليه المشهور ، والباقون قد اشتملت هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم ، فلعل حملها حينئذ على تفاوت مراتب الرجحان ردا على من حرم ذلك من العامة أولى ، فليتأمل.

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 8.

(2) فقه الرضا 7 ص 10 و 11.

(3) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 9.

(6) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت.

(7) الوسائل الباب 39 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

الصفحة 61 من 403