« من نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر مقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء » وقال أيضا فيه (1) : « خمس صلوات يصلين على كل حال متى أحب : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها ، وركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف والفريضة ، وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها » فان الظاهر ذكره لذلك من باب الرواية لا الفتوى كما يشهد له ما تسمعه من رواية نحو ذلك عن الصادق 7 صحيح ابن سنان (2) عن الصادق 7 « إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس » ورواه في الاستبصار بهذا السند وهذا المتن ، لكن جعل ابن مسكان بدل ابن سنان ، فلعله خبر آخر كما عن بعضهم أو أنه سهو كما عن آخر ، وإلا فاحتمال أنه الصواب وكون ابن سنان سهوا فيكون الخبر مرسلا بناء على ما عن العياشي من أن ابن مسكان لا يدخل على الصادق 7 لشفقة أن لا يوفيه وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا وإعظاما له غلط قطعا كما تشهد له القرائن المعينة أنه ابن سنان الحاصلة بملاحظة كتب الرجال ، بل رواه ابن طاوس في رسالة المواسعة عن كتاب الحسين بن سعيد كذلك ، على أنه قد يريد العياش عدم كثرة الدخول لا تركه بالكلية ، أو أنه لا ينافي الرواية عنه 7 وإن لم يكن بالدخول إليه فإنه قد يسمعه يقول في طريق أو في دار أخرى ونحو ذلك ، وإلا كان محلا للنظر ، لاستبعاد الإرسال فيما رواه عنه من الأخبار الكثيرة.
__________________
(1) المستدرك الباب 31 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(2) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة.




