مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 403

وكذا يكره أن يؤم الأعرابي الجامع لشرائط الإمامة بالمهاجرين على المشهور بين المتأخرين ، بل في الرياض إجماعهم عليه ، بل قيل قد يظهر من المنتهى الإجماع عليه ، للنهي عن ولايتهم قبل أن يهاجروا في الكتاب العزيز وعن الائتمام في الأخبار السابقة التي فيها الصحيح وغيره ، وإن كان مورده فيها مختلفا ، ففي بعضها (1) إطلاق الأعرابي ، وفي آخر (2) تقييده بقوله 7 : « حتى يهاجر » وفي ثالث (3) بالمهاجرين ، لكن على كل حال هو محمول على الكراهة ، لقصور ما تضمنه من تلك الأخبار عن إطلاقات الجماعة وعموماتها ، كقوله 7 (4) : « صل خلف من تثق بدينه » ونحوه سندا في البعض ، ودلالة في الجميع ، لاحتمال إرادة خصوص غير الجامع لشرائط العدالة (5) منه ، إما لوجوب الهجرة عليه ، أو لتعربه بعدها ، أو لغير ذلك كما هو الغالب في ذلك الزمان وغيره المنساق إلى الذهن من الإطلاق هنا ، خصوصا بعد ذم الله تعالى لهم في كتابه المجيد (6).

لكن قد يقال : إن النهي في بعضها عن الإمامة بالمهاجرين مما يشعر بجوازها بمثله ، وهو مناف للاحتمال المزبور ، ضرورة عدم جواز إمامته مطلقا بناء عليه ، فيتعين إرادة الجامع لشرائط الإمامة منه ، إلا أنه ساكن البادية بخلاف المهاجر ، ويكون المنع عن إمامته بالمهاجرين تعبديا كما هو ظاهر جماعة من القدماء ، بل في الرياض نسبته إلى أكثرهم تارة ، بل قال : إني لا أجد فيه خلافا بينهم صريحا إلا من الحلي ومن تأخر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وفيه‌ « لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ».

(5) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح « الإمامة » ويجي‌ء أيضا بعد أسطر في عبارته 1.

(6) سورة التوبة الآية 98.

الصفحة 386 من 403