مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 403

اعتضادها بفحوى ما دل على جواز إمامة الكافر بعد إسلامه واستجماعه شرائط الإمامة تنزيل النهي عن إمامته في الصحيح (1) وغيره على الكراهة ، خلافا لظاهر جماعة من القدماء وبعض متأخري المتأخرين فالمنع مطلقا للنهي المزبور ، أو إلا بمثله كما في الغنية وغيرها مدعيا عليه الإجماع فيها ، لكنه موهون بمصير أكثر المتأخرين بل عامتهم إلا النادر ومصير بعض المتقدمين بل أكثرهم ، بناء على تنزيل النهي في عباراتهم على الكراهة كالنص إلى خلافه ، والنهي في الصحيح السابق وغيره وإن كان حقيقته الحرمة إلا أنه من المعلوم هنا قصوره عن تخصيص تلك الأدلة الكثيرة المعتضدة بالشهرة السابقة والأولوية المزبورة وغيرهما ، على أنه يمكن دعوى أن التعارض فيها تعارض العموم من وجه ، ولا ريب أن الرجحان في جهتها ، لكن بناء على هذا يكون مستند الكراهة احتمال إرادة العدل حينئذ من ذلك النهي ، ومثله كاف في إثباتها دون الحرمة ، كما أنه يكون الوجه حينئذ في ذكر المحدود بالخصوص مع اندراجه في الفاسق حينئذ هو قصد رد احتمال كفاية الحد باعتبار تكفيره الذنب عن التوبة والعدالة.

ثم إن ظاهر المتن وغيره كالنص اختصاص الكراهة بالإمامة دون الائتمام به كما عن مجمع البرهان الاعتراف به ، وإن كان لم يستبعد مع ذلك كون المأمومية كذلك وهو في محله ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك إلى الذهن من النص والفتوى أيضا ، فتأمل.

وكذا يكره أن يؤم الناس الأغلف المعذور في تركه الختان لا غيره ممن هو مقصر في تركه ، ضرورة عدم جواز الائتمام به حينئذ لفسقه ، بل في المسالك والروض الجزم ببطلان صلاته ، وإن كان لا دليل عليه سوى ما قيل من قاعدة الضد المحقق في الأصول عدم اقتضائها الفساد ، نعم قد يقال بالبطلان لو كانت الغلفة تواري‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 383 من 403