مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 403

نعم قد يقال : إنه يفهم من حرمة التقديم حرمة التقدم المستلزمة لفساد الائتمام فتعارضه حينئذ الأخبار (1) الظاهرة في الصحة ، فيحمل على الكراهة ، مضافا إلى إشعار لفظ « لا ينبغي » في خبري معاوية بن شريح (2) ومعاوية بن ميسرة (3) عن الصادق 7 بذلك أيضا ، قال في أولهما : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : إذا أحدث الامام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدم إلا من شهد الإقامة » وقال في ثانيهما : « لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة » بل هما ظاهران في كراهة استنابة المسبوق ولو بالإقامة فضلا عن الركعة والركعتين ، إلا أني لم أعثر على قائل به إلا الحر في ظاهر الوسائل ، ولا بأس به ، نعم قضية الأخبار الثلاثة كراهة التقديم من الامام دون التقدم بعد أن قدم والائتمام من المأمومين به ، بل ودون تقديم المأمومين إياه ، لكن يمكن دعوى عدم الفرق بين تقديم الامام وتقديم المأمومين كما صرح به في المدارك ، بل هو ظاهر المتن وغيره أيضا وإن كان مورد الأخبار الأول.

وكذا يكره أن يؤم الأجذم والأبرص على المشهور بين المتأخرين بل عليه عامتهم عدا النادر كما اعترف به في الرياض ، بل في ظاهر الانتصار أو صريحه الإجماع عليه ، وهو بعد اعتضاده بالشهرة المتأخرة ، وفتوى بعض المتقدمين ، وخبري عبد الله بن يزيد (4) والحسين بن أبي العلاء (5) المجبورين بهما « سألت أبا عبد الله عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ، قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن » مرجح للعمل بما دل على جواز الصلاة خلف العدل ونحوه على ما دل على النهي عن إمامة الأجذم والأبرص ، كقول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4.

الصفحة 380 من 403