مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 403

ركعتين أيجزي ذلك عنه؟ فقال : نعم » وغيرها من الأخبار الكثيرة الصريحة في الصحة المستلزمة للجواز وعدم الإثم ، ضرورة عدم انفكاكهما في مثل المقام عندنا ، وهي الحجة على الصدوق بل وعلى والده أيضا بضميمة عدم القول بالفصل.

مضافا إلى‌ الموثق (1) عن الصادق 7 « لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشي‌ء من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته بركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر » إذ الظاهر إرادة الكراهة من النهي أولا فيه بقرينة‌ قوله 7 بعد ذلك : « فان ابتلي » إلى آخره ، مما هو معلوم عدم مجامعته للحرمة ، فيكون حينئذ كقول الصادق 7 في خبر أبي بصير المرادي (2) عن الصادق 7 « لا يصلي المسافر مع المقيم فان صلى فلينصرف في الركعتين » الذي يراد منه أن الأرجح له أن لا يفعل ، فان فعل كانت هذه كيفية صلاته ، بل ينبغي الجزم بالنسبة للنهي الأول بقرينة الأخبار الأول ، بل يمكن تحصيل القطع بالجواز فيهما بملاحظة السيرة والطريقة ، وعدم معروفية المنع مع كثرة وقوع ذلك في زمن النبي وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) وغيرهما إذ لا زال المترددون من الأطراف عندهم ويحضرون الصلاة معهم ، كما أنهم : لا زالوا هم في سفر يأمون فيه من فرضه الإتمام ، ومع ذلك لم ينقل خبر من الأخبار إنهم (ع) منعوهم من الائتمام في أحد الحالين ، إذ لو وقع لشاع وذاع حتى خرق الأسماع ، لتوفر الدواعي اليه.

ودعوى عدم صراحة الموثق المزبور بالكراهة ، لاحتمال اختصاص الصحة بصورة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 374 من 403