مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 403

ليقرأ قراءة وسطا ، إن الله تعالى (1) يقول ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) ».

وإذا مات الإمام أو أغمي عليه في الأثناء استنيب من يتم الصلاة بهم بلا خلاف معتد به أجده ، بل بالإجماع في الموت صرح جماعة ، بل في التذكرة ذلك أيضا فيه مع الإغماء ، بل عن الذكرى وغيرها الإجماع في مطلق العذر الشامل للموت وغيره ، وإن كنت لم أجد ذلك فيها ، إلا أن ظاهر الأصحاب عدم التوقف فيه وفي كل عذر مساو للموت من جنون ونحوه ، وإن كان لا تصريح في النصوص إلا بالموت إلا أن الظاهر إلغاء الخصوصية ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، فما في الحدائق حينئذ من التأمل أو المنع في الإغماء ونحوه من الأعذار المخرجة للإمام عن الاختيار عدا الموت لقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (2) : « في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات ، قال : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة » إلى آخره ، ومكاتبة الحميري للقائم 7 المروية عن الاحتجاج (3) « أنه روي عن العالم 7 أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال 7 : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، التوقيع ليس على من نحاه إلا غسل اليد إذا لم يحدث ما يقطع الصلاة يتم صلاته مع القوم » في غير محله ، إذ لا يخفى عليك انسياق عدم الفرق بين الموت وغيره من نفس الخبرين مع قطع النظر عن الاتفاق والأخبار الأخر ، وأن الموت أحد الأفراد نص عليه لمكان السؤال عنه ، كما أن الظاهر أيضا عدم إرادة الشرطية من قوله في صحيح الحلبي :

__________________

(1) سورة الإسراء الآية 110.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب غسل المس الحديث 4 من كتاب الطهارة.

الصفحة 367 من 403