والمراد بصاحب المنزل الساكن فيه وإن لم يكن مالكا لعينه ، بل يكفي فيه ملك المنفعة كما صرح به غير واحد ، بل يكفي فيه استعارتها ، بل لا يبعد تقديمهما على مالك العين خصوصا الأول ، نعم قد يرجح عليهما لو كان مع ذلك جالسا معهما فيه ، لترجيحه عليهما بزيادة ملك العين ، والله أعلم.
والهاشمي أولى من غيره بالتقدم إذا كان بشرائط الإمامة كما في النافع والإرشاد والتحرير والقواعد وظاهر المنتهى وعن المبسوط والنهاية ، بل هو المشهور بين المتأخرين كما في الروض والمسالك ، بل في المختلف أن المشهور تقديم الهاشمي بعد أن حكى عن ابن زهرة جعله مرتبة بين الأفقه المتأخر عن الأقرأ وبين الأسن ، وإن كان قد يناقش بأنه لم يذكره كثير كما اعترف به في الذخيرة ، بل في الروض « لم يذكره أكثر المتقدمين » بل في البيان « لم يذكره الأكثر » كما أنه قد يناقشون جميعا في أصل الحكم المزبور وإن كان المراد منه تقديمه على غير الثلاثة المتقدمة كما عساه ظاهر المتن وغيره وصريح بعضهم ، بل في المسالك القطع به بأنه لا دليل عليه ، بل ظاهر ما دل على تقديم الأقرأ والأسن والأقدم هجرة والأعلم خلافه ، وقد اعترف في الذكرى وغيرها بأنه لم نعثر على تقديم الهاشمي في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي 6 (1) : « قدموا قريشا ولا تقدموها » وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى ، نعم هو مشهور في صلاة الجنازة ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم حتى أن المحكي عن المفيد منهم إيجابه هناك ، بل في الحدائق فيه نص الفقه الرضوي (2) وفيه إكرام لرسول الله 6 ، ومراعاة لتقدم آبائه.
__________________
(1) كنز العمال ج 6 ص 98.
(2) المستدرك الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة.




