مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 403

وعلى الثاني والثالث مضافا إلى ما سمعت ، وإلى خصوص ما في التذكرة من نفي معرفة الخلاف في أولوية تقديم صاحب المنزل وإن كان غيره أقرأ وأفقه ، بل عن نهاية الأحكام الإجماع على ذلك ، وفي المفاتيح « لا يتقدم أحد على صاحب المنزل بلا خلاف » وإلى ما في الثاني من الولاية عن إمام الأصل 7 الذي هو أولى من كل أحد بلا خلاف كما اعترف به في الرياض ، بل لعله من الضروريات خبر أبي عبيدة (1) عن الصادق 7 « إن النبي 6 قال : يتقدم القوم أقرأهم للقرآن ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه » وما سمعته من خبر الدعائم (2) في خصوص الثاني منهما.

بل هو ظاهر في تقديم الأمير على صاحب المسجد ، وقد يلحق به المنزل ولو بضميمة عدم القول بالفصل كما صرح بهما في التذكرة وعن نهاية الأحكام والروضة ، ولا ينافيه تقدم الولي عليه في الجنازة لأن الصلاة على الميت تستحق بالقراءة ، والسلطان لا يشارك في ذلك ، وهنا تستحق بضرب من الولاية على الدار والمسجد ، والسلطان أقوى ولاية وأعم ، ولأن الصلاة على الميت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنو ، وهو مختص بالقرابة ، ويؤيد أيضا أنه بإمامته عن إمام الأصل 7 يشبه نائبه الخاص في الإمامة بمسجد له راتب أو منزل الذي صرح جماعة من الأصحاب بأنه أولى منهما ، لأنه لا يأذن إلا للراجح أو المساوي ، فالأول له مرجحان ، والثاني له مرجح واحد ، بل وأولى من ذي الإمارة أيضا لو فرض أن إمام الأصل 7 استنابه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 348 من 403