مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 403

تقتضي الاعراض عن ظاهرها ، كما أنها تقتضي الاعراض عن ظاهر‌ صحيح زرارة (1) عن الباقر 7 « قلت له : المرأة تؤم النساء ، قال : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطا معهن في الصف ، فتكبر ويكبرن » من عدم جواز مطلق الائتمام في النافلة والفريضة كما هو إحدى الحكايتين عن الجعفي والمرتضى ، إذ هو مخالف لجميع ما عرفت مما قلناه وقاله الخصم من النصوص وغيرها ، فهو واضح البطلان ، كسابقه وضوحا لا يحتاج معه إلى إتعاب يراع أو تسويد قرطاس.

وكذا الحكم في الخنثى المشكل أي هي هنا كالامرأة حكما ، فتأتم به النساء ، لأنه إما رجل أو امرأة ، وكل منهما يجوز إمامته لهن ، ولا يأتم به رجل ، لاحتمال أنه امرأة ، فلا يعلم حينئذ براءة الذمة من الشغل اليقيني ، ودعوى شمول الإطلاقات أو العمومات له إذ أقصى ما خرج إمامة المرأة ، فيبقى المشتبه داخلا فيها ، لصدق عنوانها عليه ، ككونه ممن تثق بدينه ونحوه ، ولا دلالة في النصوص على اشتراط الذكورة في إمامة الرجال كي يحتاج إلى العلم باحرازها ، بل غايتها ما سمعت من عدم إمامة المرأة ، وفرق واضح بينهما ، ومنه ينقدح حينئذ قوة خيرة ابن حمزة من جواز إمامة الخنثى بالخنثى ، خلافا للمشهور فالمنع ، لاحتمال كون الامام منهما امرأة والمأموم رجلا ، بل وينقدح فساد أدلتهم من أصالة عدم سقوط القراءة ، وأصالة عدم براءة الذمة من الشغل اليقيني ونحو ذلك ، ضرورة اندفاعها جميعها بالعمومات بعد فرض شمولها له يدفعها بعد تسليم دخول الفرد المشتبه موضوعا في العام المفروض تخصيصه ، وتسليم وجود عمومات وإطلاقات صالحة لشمولها ظهور اتفاق الأصحاب على كون الذكورة شرطا في إمامة الذكور ، لا أن الأنوثة مانع ، فلا بد حينئذ من العلم به ابتداء ، وعلى حصر جواز إمامة الأنثى بالنساء خاصة ، بل الثاني ظاهر النصوص أيضا.

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 339 من 403