مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 403

اليقيني ، والنصوص الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره السالمة عن معارضة أكثر ما تقدم باعتبار إطلاقه وتقييدها مع الغض عن ضعف سند بعضه ، وكونه من طرق العامة ، ودلالة آخر ، والمؤيدة بعدم معهوديته في عصر ومصر من الأعصار والأمصار أصلا ، بل معهودية خلافه ، لتعارف خروج النساء مع مطلوبية الحياء والستر منهن ، والقرار في البيوت إلى جماعة الرجال والائتمام بهم ، ولو كان ذلك مشروعا لكان أولى لهن من الخروج قطعا ، ولوقع يوما في عصر النبي أو الأئمة ( عليهم الصلاة والسلام ) خصوصا مع فاطمة سيدة نساء العالمين (ع) وباقي نسائهم وبناتهم ، ولشاع وذاع حتى خرق الأسماع ، ضرورة توفر الدواعي إلى الجماعة وكثرة تكرر الصلاة وعموم الباوى بها.

وفي الجميع نظر واضح ، إذ الأصول لا تقبل المعارضة لشي‌ء مما ذكرنا حتى قاعدة الاشتراك ، والنصوص يكفي في ردها إعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وصحتها ووضوح دلالتها وكونها بمرأى منهم ومسمع ، بل في المنتهى أنه لم يعمل بها أحد من علمائنا ، بل فيه أيضا كما عن المعتبر أنها نادرة ، فكيف يحكم مثلها على ما عرفت ، خصوصا بعد موافقتها للمحكي عن جماعة من العامة ، واحتمال المكتوبة فيها الجماعة الواجبة كالجمعة وظهورها في جواز الجماعة بمطلق النافلة الذي هو أيضا مذهب العامة ، وتنزيلها على النافلة التي يجوز فيها ذلك تنزيل للمطلق على أندر أفراده ، كتنزيل أخبار المختار عليه على أن بعضه لا يصلح لذلك ، لصراحته في الفريضة ، كالإجماعات المحكية وبعض الأخبار ، وعدم المعهودية أو معهودية الخلاف بعد حفظ الحكم فيه باللفظ وغلبة عدم الوثوق بالنساء في أحكام الفريضة والجماعة غير قادح ، خصوصا بعد الحكم بعدم تأكد الجماعة لهن كما صرح به بعضهم عملا بهذه الصحاح.

فظهر بحمد الله وبركة محمد وأهل بيته ( عليهم الصلاة والسلام ) أن أصول المذهب‌

الصفحة 338 من 403