مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 403

والأخرس كالأمي في كثير من الأحكام المتقدمة ، لا يجوز ائتمام القاري به ويجوز ائتمام مثله به ، بل لا يبعد جريان ما ذكرناه في الأمي فيه ، فيجوز الائتمام للقارئ به في غير محل تحمل القراءة فضلا عن الأمي ، بل في التذكرة والذكرى وغيرهما جواز ائتمام الأمي به في محل القراءة أيضا على أحد الوجهين ، بل في المنتهى أن الأقرب الجواز ، والآخر المنع لا لعدم تحمل القراءة بل لنقصان صلاته بعدم التكبير الذي هو أحد الأركان ، وهو مبني على الكلية المزبورة التي عرفت أنها محل البحث أو المنع ، نعم يتجه المنع هنا لأصالة عدم سقوط القراءة عن الأمي بتحريك الأخرس لسانه بعد انصراف إطلاق الأدلة إلى غيره ، وكونه أميالا يصيره بمنزلة الأخرس الذي لا يستطيع الكلام ، ويؤيده مع ذلك‌ المروي (1) عن دعائم الإسلام عن علي 7 « لا يؤم الأخرس المتكلمين » إذ لا ريب في اندراج الأمي في المتكلمين ، واحتمال استفادة عدم جواز مطلق ائتمامه به منه ولو في محل غير القراءة فيشكل حينئذ ما سمعته منا بعيد على أنه غير صالح للحجية في نفسه فضلا عن أن يعارض إطلاق أدلة الجماعة ، نعم لا ريب في أن الأحوط عدم الائتمام في ذلك وفي جميع ما تقدم ، لقوة احتمال إرادة النقص بذلك وبالأمية عن أصل الصلاحية لمنصب الإمامة للكامل ، بل الشك كاف في مثل العبادة التوقيفية ، والله أعلم.

ولا يشترط في الإمام الحرية على الأظهر الأشهر ، بل هو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، لإطلاق الأدلة ، وصحيحتي ( صحيحي خ ل ) محمد بن مسلم عن أحدهما (2) وأبي عبد الله 8 (3) « عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ، قال : لا بأس به » وحسن زرارة أو صحيحه (4) عن الباقر 7

__________________

(1) البحار ج 18 ص 634 من طبعة الكمباني.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 334 من 403