مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 403

عليها فهل يجوز الائتمام إلى زمان حصول النقصان فينوي الانفراد حاله حينئذ ، أو أنه لا يجوز ذلك ابتداء ، لصدق وصف النقصان في الامام وإن كان هو في أثناء الصلاة ولظهور إرادتهم نقصان مرتبته بذلك عن منصب الإمامة لا أنه من جهة الاختلاف في الأفعال التي لا مدخلية للإمام فيها بالنسبة للمأموم عدا القراءة منها لتحمله إياها عنه ، فلا يجوز حينئذ ائتمام الكامل ابتداء بمن فرضه الصلاة قائما مؤميا للركوع والسجود ، ولا المكتسي العاجز عن القيام خاصة دون الركوع والسجود بالعاري؟ وجهان ، قد يشعر بأولهما بعض كلماتهم وتعليلاتهم الآتية في الأمي وغيره ، والتحقيق اتباع ظاهر الدليل في كل مقام ، ولعله يقتضي غالبا الثاني.

نعم ظاهر المتن وغيره كصريح جماعة بل لا أجد فيه خلافا صريحا ، بل في التذكرة والروض وعن نهاية الأحكام الإجماع عليه جواز إمامة القاعد بمثله ، لإطلاق الأدلة السالم عن المعارض عدا النبوي المتقدم المحمول على إرادة لا يؤمن أحد بعدي القائمين جالسا بقرينة ما عرفت ، وما ورد في كيفية جماعة العراة مما تقدم سابقا وغير ذلك.

بل وكذا يجوز ائتمام كل مساو بمساويه نقصا أو كما لا ، والناقص بالكامل كالقاعد بالقائم بلا خلاف أجده فيه أيضا ، لإطلاق الأدلة ، وخبر أبي البختري (1) عن جعفر عن أبيه عن علي : « المريض القاعد عن يمين المصلي جماعة » أما إذا كانا ناقصين واختلفت جهة النقص فيحتمل مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة ، فيأتم حينئذ فاقده بفاقد الأهون ، ويحتمل جواز الائتمام مطلقا ، لاشتراكهما في النقصان ، ولذا أطلق في الخلاف جواز ائتمام القاعد بالمومي.

لكن على كل حال لا يبعد استثناء القراءة من ذلك ، فلا يأتم متقنها وإن فرض تعذر باقي الأركان عليه بفاقدها وإن كان متمكنا من غيرها ، لعدم التحمل ،

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3.

الصفحة 329 من 403