صريح في إرادة غير ما ذكرنا ، وعلى كل حال فلا ثمرة يعتد بها ، وكذا لا فرق في إطلاقها بين إمامته بالبالغين في الفرائض والنوافل أو بغيرهم معه ، خلافا للدروس والذكرى ففرقا بين الأول فالأول ، وغيره فالثاني ، ولعله لتساوي الصلاتين حينئذ نفلا بخلاف الثاني (1) وهو لا يخلو من وجه بالنسبة إلى ائتمام غير البالغين به ، لحصول الظن الفوي من استقراء الأدلة بمشروعية سائر عبادات البالغين لغير البالغين ، ومنها ائتمام بعضهم ببعض كالبالغين ، فتأمل جيدا.
وكذا يعتبر في الامام أن لا يكون قاعدا بقائم على المشهور بين أصحابنا ، بل لم ينقل فيه خلافا من كانت عادته ذلك ، بل في الخلاف والتذكرة وكشف الالتباس والمفاتيح وظاهر المنتهى وعن الغنية والسرائر وظاهر إرشاد الجعفرية الإجماع عليه ، للأصل ، وتبادر غيره من الإطلاقات والأخبار المرسلة في الخلاف ، وإمكان دعوى استفادة اعتبار عدم نقصان صلاة الإمام نفسها عن صلاة المأموم من استقراء الأدلة ، والنبوي (2) المروي بين العامة والخاصة أنه قال 6 بعد أن صلى بهم جالسا في مرضه : « لا يؤمن أحد بعدي جالسا » بل قيل : وخبر السكوني (3) عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين : ، ومحمد بن مسلم عن الشعبي (4) عن علي 7 أيضا « لا يؤمن المقيد المطلقين » وزاد في أولهما « ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضين ».
لكن قد يوهم ترك بعض القدماء التعرض لاعتباره في صفات الامام مع التعرض
__________________
(1) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب « الأول ».
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 لكن روى عن صاعد بن مسلم عن الشعبي وهو الصحيح كما في التهذيب ج 3 ص 269 الرقم 773.




