مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 403

وهو غير ابن الزنا فحيث لا يعلم كونه ابن زنا أو غيره لم يحكم بأحدهما لإرادة الواقع من كل منهما ، إذ العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ ممكنة المنع ، كما هو أحد الوجهين في المسألة أو أظهرهما ، خصوصا في المقام الذي ظاهر الأصحاب الاتفاق فيه على جواز الائتمام بمن لم يثبت أنه ابن زنا ، بل قد عرفت أن ظاهرهم الحكم عليه بطهارة مولده وإن كان هو لا يخلو من إشكال كما سمعت.

نعم لا يبعد أن يكون من ابن الزنا من ثبت أنه تكون على غير نكاح والديه ، فولد اليهوديين على غير نكاحهما ابن زنا وإن استبصر ، إلا أن يدعى شمول‌ قوله 6 (1) : « إن الإسلام يجب ما قبله » لمثله ، وإن كان فيه تأمل أو منع.

وأما ولد الشبهة فلا ريب في طهارة مولده شرعا كالمولود على الفراش وإن تناولته الألسن ، إلا أنه لم يثبت شرعا كما هو واضح.

وكذا يعتبر البلوغ في الإمام للبالغين في الفرائض على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل في الرياض عن كتاب الصوم من المنتهى نفي الخلاف عنه ، للأصل وظهور انصراف الإطلاقات للمكلفين ، والخبر (2) المنجبر ضعفه بالعمل عن جعفر عن أبيه 8 « إن عليا 7 كان يقول : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من يصلي خلفه » ولفحوى اعتبار العدالة المتوقف تحققها على التكليف ، مؤيدا ذلك كله بعدم جواز الائتمام به في النافلة ، خصوصا للمفترض ، وبعدم ائتمانه بسبب عدم تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحة الصلاة ، بل ينبغي القطع به بناء على التمرينية ، خلافا للشيخ في الخلاف وعن المبسوط فجوز إمامة المراهق المميز العاقل مدعيا عليه الإجماع‌

__________________

(1) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7.

الصفحة 324 من 403