مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 403

يمني حالة جنونه » ولنقصانه عن هذه المرتبة ، والجميع كما ترى ، خصوصا الثاني لإمكان اندفاعه بعد تسليم اعتباره بالغسل دفعا لمثل هذا الاحتمال كما حكى عنه في النهاية الحكم باستحبابه له لذلك ، بل والثالث أيضا : ضرورة كون المانع النقص في الصلاة لا مثل المرض في نفسه.

وكذا يعتبر في الإمام من غير خلاف أجده فيه بيننا ، بل عليه الإجماع منقولا إن لم يكن محصلا طهارة المولد فلا يجوز الائتمام حينئذ بولد الزنا ، لقول أمير المؤمنين 7 في خبر ابن نباتة (1) : « ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس وعد منهم ولد الزنا » والباقر 7 في صحيح زرارة (2) : « لا يصلين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا » والصادق 7 في صحيح أبي بصير أي ليث المرادي (3) « خمسة لا يؤموا الناس وعد منهم المجنون وولد الزنا » لكنها كما ترى لا دلالة في شي‌ء منها على ما عبر به الأصحاب من طهارة المولد ، بل أقصاها المنع عن ابن الزنا ، ولعله لأن كل من لم يعلم أنه ابن زنا محكوم عندهم عليه بطهارة مولده شرعا حتى من كان ولد على غير الإسلام ثم استبصر ، أو التقط في دار الحرب أو الإسلام ممن لا يعرف له أب وإن كان هو لا يخلو من إشكال ، فالأولى التعبير بأن لا يكون ابن زنا بدله كما هو مضمون الأخبار ، فيكفي حينئذ في صحة الائتمام عدم العلم بكونه ابن زنا لإطلاق الأدلة أو عمومها ، بناء على أن خروج ابن الزنا منها لا يصيرها مجملة بالنسبة إلى مجهول الحال ، بل هو مندرج فيها لصدق العنوان ككونه ممن يوثق بدينه ونحوه عليه مع عدم الجزم بصدق عنوان المخصص عليه ، واحتماله غير كاف في الخروج عن الدليل الظاهر في التناول ، وإلا لكان احتمال التخصيص والتقييد كافيا.

ودعوى أنه بإخراج ولد الزنا من ذلك العام صار المراد به نقيض الخاص ،

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 323 من 403