بحفظ العرض وما في حديث سماعة (1) من قوله 7 : « كملت مروته » ليس المراد منها ما هي عندهم قطعا ، وإجماع الماحوزية غير ثابت ، بل نقل عنه نفسه أنه قال : ليس يبعد عدم اعتبارها ، لأنه مخالفة للعادة لا الشرع ، وهو ظاهر في عدم ثبوت الإجماع عنده ، بل روي أنه 6 كان يركب الحمار العاري ، ويردف خلفه (2) وأنه كان يأكل ماشيا إلى الصلاة بمجمع من الناس في المسجد (3) وأنه كان يحلب الشاة (4) ونحو ذلك ، مع أنه ورد عن أمير المؤمنين 7 في الزهد ما لو وقع في مثل هذا الزمان لكان أعظم مناف للمروة بالمعنى الذي ذكروه ، مثل ما ورد (5) في رقع جبته حتى أستحيي من راقعها.
وكان الذي دعاهم إلى اعتبار المروة وجودها في بعض أخبار ، لكن من المعلوم أنها ليست بالمعنى الذي ذكروه ، بل هو كقول أمير المؤمنين 7 جواب سؤال جويرية (6) عن الشرف والعقل والمروة : « وأما المروة فإصلاح المعيشة » وروي (7) عن الرضا عن آبائه : قال رسول الله 6 : « ستة من المروة ، ثلاثة منها في الحضر ، وثلاثة منها في السفر ، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتخاذ الاخوان ، وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 9.
(2) البحار ج 16 ص 285 المطبوعة عام 1379 باب مكارم أخلاق النبي (ص) الرقم 136.
(3) البحار ج 18 ص 617 و 618 من طبعة الكمباني كتاب الصلاة.
(4) البحار ج 6 ص 238 المطبوعة عام 1379 باب مكارم أخلاق النبي (ص).
(5) البحار ج 14 ص 872 من طبعة الكمباني.
(6) روضة الكافي ص 241 الرقم 331 المطبوعة عام 1377.
(7) الوسائل الباب 49 من أبواب آداب السفر الحديث 12 من كتاب الحج.




