وكذا يسقط القضاء مع الإغماء المستوعب للوقت على الأظهر الأشهر كما في الروضة ، بل هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في السرائر أنه المعمول عليه بل عن الغنية الإجماع عليه ، وفي الرياض أن عليه عامة من تأخر ، بل لا خلاف فيه إلا من نادر كما عن الصدوق في المقنع ، ونحوه غيره لم ينقل الخلاف إلا عنه ، لكن في الحدائق عن بعض أنه يقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا ، وآخر ليلة إن أفاق ليلا ثم نقل قول الصدوق بقضاء الجميع.
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الأول لما سمعت ، وللمعتبرة (1) المستفيضة حد الاستفاضة والواضحة كمال الوضوح في الدلالة ، مع أنها مشتملة على القاعدة التي قال الصادق 7 (2) : « إنها من الأبواب التي يفتح منها ألف باب » ومعتضدة بما عرفت ، فلا يلتفت إلى ما قابلها من الروايات القاصرة عن المقاومة لها من وجوه ، بل فيها ما هو متروك الظاهر عند كافة الأصحاب ، ضرورة اختلافها في الدلالة إذ بعضها (3) دال على قضاء ما فاته ولو شهرا فصاعدا ، لأن أمر الصلاة شديد ، وآخر (4) على خصوص يوم إفاقته أو ليلتها ، وثالث (5) إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء ، وإن كان ثلاثة أيام فعليه القضاء فيهن ، وفي رابع (6) المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيام ، وفي خامس (7) يقضي صلاة يوم ، وفي السرائر وعن الفقيه روي (8) أنه يقضي صلاة شهر ، وصحة السند في بعضها غير مجدية بعد إعراض الأصحاب عنها عدا الصدوق ، مع أنه بنفسه حملها في الفقيه على الاستحباب المنسوب في الرياض إلى
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 و 13.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 6 و 10.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 7.
(7) الوسائل الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 9.
(8) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 5.




