مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 403

ضرورة كثرة وقوع ملكة التدليس ، على أن حسن الظاهر قد يكون لا عن ملكة بل مجرد اتفاق ، بل لا معنى لاشتراط الملكة حينئذ بالتقرير المتقدم ، بل هو في الحقيقة رجوع للقول بحسن الظاهر ، كما هو واضح.

فظهر لك من ذلك كله بحمد الله شدة ضعف القول بأنها الملكة ، بل لعله مساو في الضعف للقول الأول فيها ، وقد سمعت أن الخراساني اعترف بعدم الشاهد له في فتاوى القدماء من أصحابنا ، وأنه اقتفوا به أثر العامة ، وبأنه لا شاهد له في النصوص أصلا ، ولعله كذلك ، والصحيحة (1) التي هي أشد ما ورد في أمر العدالة قد عرفت أنه لا دلالة فيها على القول بالملكة بوجه من الوجوه ، مع أنها على اختلاف متنها قد اشتملت على ما لا يقدح في العدالة إجماعا كحضور الجماعة ، ومن هنا احتمل بعضهم أن يراد بها كون الرجل معروف العدالة بين المسلمين حتى تصير شهادته حجة لكل من احتاج منهم ، ومتلقاة بالقبول ، ودلت أيضا على أن حضور الجماعة واجب ، وأنه يحرق بيت من لم يحضرها ، ولعل المراد من لم يحضرها رغبة عنها مع وجود إمام المسلمين 7 ، فان ذلك قد يؤدي إلى الكفر ، والأمر سهل.

لكن قد يناقش الخراساني بأن في بعض النصوص إشارة إلى اعتبار الملكة في العدالة‌ كالخبر المروي (2) عن تفسير العسكري عن علي بن الحسين (ع) واحتجاج الطبرسي عن الرضا عنه 8 قال : « إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته ومنبته وتماوت في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها لضعف قيمته ( بنيته خ ل ) فنصب الدين فخا لها ، فهو لا يزال يخيل الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 14.

الصفحة 299 من 403