مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 403

حدوثه من « شريك » فمراده بعدم ظهور الفسق ظهور عدم الفسق ، ولا يقال في المجهول الذي لم يعرف ولا اتفق أنه رأي بل كان في بلاد بعيدة أنه غير ظاهر الفسق ، كما يرشد إلى ذلك ما حكي عنه في النهاية من التصريح بأن العدالة على ما في صحيحة ابن أبي يعفور (1) الآتية ، وعنه في الخلاف أنه قال بعد ذلك : « مسألة إذا حضر الغرباء في بلد عند الحاكم فشهد عنده اثنان فان عرفا بعدالة حكم ، وإن عرفا بفسق وقف ، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث » وعن بعض النسخ « لم يجب عندنا سواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل أو ظاهرهما الصدق ، بشهادة قوله عز وجل (2) ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) قال : وهذا ما رضي به » وكذلك ما عن الكاتب « إذا كان الشاهد حرا بالغا مؤمنا بصيرا معروف النسب مرضيا غير مشهور بكذب في شهادته ، ولا بارتكاب كبيرة ولا مقام على صغيرة ، حسن التيقظ عالما بمعاني الأقوال ، عارفا بأحكام الشهادة ، غير معروف بحيف على معامل ، ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ، ولا معروف بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ، ولا بالحرص على الدنيا ، ولا بساقط المروة ، بريا من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمن البراءة من أهلها ، فهو من أهل العدالة المقبولة شهادتهم » فان التأمل في كلامه هذا يقضي بحسن الظاهر ، وكيف يصدق على مجهول الحال أنه مرضي غير مشهور بكذب وغير معروف بحيف على معاملة.

وأما المفيد فقد صرح في المقنعة على ما نقل عنه « أن العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم الله » وهو ظاهر في حسن الظاهر.

والحاصل أن ذلك محتمل في كلامهم حتى في كلام الكاتب وإن حكي عنه التصريح بأن المسلمين كلهم على العدالة إلى أن يظهر ما يزيلها.

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(2) سورة البقرة الآية 282.

الصفحة 286 من 403