مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 403

مدعيا عليه في أولهما الإجماع ، ولم نقف له على مستند ، بل قد يريد بقرينة إجماعيه الإقامة منه ، بل قطع به بعض مشايخنا كما يومي اليه ما عن المبسوط بعد ذلك بلا فصل ، وكذا وقت الإحرام ، إذ من المعلوم أنه ليس قبل الإقامة ، ولما حكاه في المختلف والذكرى عن بعض أصحابنا من أنه عند قوله : « حي على الصلاة » لأنه دعاء إليها فاستحب القيام عنده ، وهو كما ترى لا يصلح معارضا لما عرفت ، بل فيه أن هذا اللفظ موجود في الأذان ، وأن قوله : « قد قامت » أولى بالقيام عنده ، لأنه صيغة إخبار أريد منها الأمر بالقيام ، بخلافه فإنه دعاء إلى الإقبال إلى الصلاة ، والله أعلم.

( الطرف الثاني )

يعتبر في الإمام‌ الإيمان بالمعنى الأخص الذي به يكون إماميا ، فلا تصح خلف المخالف بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا كالنصوص التي منها الأخبار (1) الكثيرة الآمرة بالقراءة خلف المخالفين ، وأنهم بمنزلة الجدر ، وقد مر شطر منها. فضلا عن الأخبار الخاصة (2) في خصوص ذلك ، وعن الأخبار (3) الدالة على اعتبار العدالة ، إذ لا فسق أعظم من ذلك.

بل ولا من وقف على أحدهم : كالواقفية ، أو قال بإمامة أحد أولادهم كالزيدية والإسماعيلية والفطحية والواقفية وغيرهم بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل هو مقتضى اعتبار الإيمان الذي قد عرفت انعقاد الإجماع بقسميه عليه ، ضرورة إرادة المعترف بامامة الجميع منه لا البعض ، إذ إنكار بعضهم كإنكار الجميع ، مضافا إلى ما دل على اعتبار العدالة في الامام ، ولا ريب في انتفائها بذلك ، ولا في تحقق الكفر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 272 من 403