مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 403

المعمول بها بين معظم الأصحاب ، بل لا أجد خلافا في شي‌ء من ذلك سوى ما يحكى عن والد الصدوق من منع اقتداء المسافر وبالحاضر والعكس ، وعنه من منع اقتداء مصلي الظهر بمصلي العصر إلا أن يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر ، وهما بعد الإغضاء عن ثبوتهما عنهما خصوصا ما عن الثاني منهما نادران شاذان كما اعترف به في المفاتيح والرياض ، بل لا أعلم مأخذا لثانيهما كما اعترف به في الذكرى والبيان أيضا ، إذ ليس إلا ما قيل من أن العصر لا يصح إلا بعد الظهر ، فلو صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها ، وهو كما ترى ضعيف جدا ، ضرورة ترتب عصر المصلي على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه ، على أنه إن تم يقتضي المنع أيضا في العكس وفي العشاء والمغرب.

ومن‌ صحيح علي بن جعفر (1) سأل أخاه 7 « عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها » وهو مع أنه مناف لما ذكره الصدوق ، وموافق للتقية ، بل في الوسائل لأشهر مذاهب العامة محتمل لكون الأمر بالإعادة فيه للمحاذاة والتقدم على الرجال المذكورين فيه حتى على القول بكراهتهما ، إذ لعلها للإيقاع على الوجه الأكمل نحو الأمر بإعادة الجمعة لمن صلاها بغير الجمعة والمنافقين وغيره ، ولأن لاعتقادها مدخلية بل لعلها فوت صلاة الإمام التي هي الظهر ، نعم‌ في الكافي أنه في حديث (2) « إن ، علم أنهم في صلاة العصر ولم يكن صلى الأولى فلا يدخل » لكنه مع إرساله وإعراض المشهور نقلا وتحصيلا عنه ، بل في المنتهى الإجماع على عدم شرطية تساوي الفرضين قال : « فلو صلى ظهرا مع من يصلي العصر صح ، ذهب إليه علماؤنا أجمع » ونحوه في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5.

الصفحة 240 من 403