مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 403

جدا حتى لو علما أنهما قاما إلى الائتمام لكنهما احتملا وقوع غيره ، بل ولو علما ترك القراءة أيضا ، إذ لعله سهوا لا لنية الائتمام ، فيكون المدار حينئذ على احتمال الصحة ، بل قد يتجه ذلك أيضا في الأثناء فيحكم على ما سبق بالصحة بمجرد احتمالها ، ويراعي في الباقي ما يراه من تكليفه.

ولعله إلى ذلك في الجملة أشار في الذكرى والمسالك والروض ، قال في الأولى : « يمكن أن يقال : إذا كان الشك في الأثناء وهو في محل القراءة لم يمض ما فيه إخلال بالصحة ، فينوي الانفراد وصحت صلاته ، لأنه إن كان نوى الإمامة فهي نية الانفراد وإن كان قد نوى الائتمام فالعدول عنه جائز ، وإن كان بعد مضي محل القراءة فإن علم أنه قرأ بنية الوجوب أو علم القراءة ولم يعلم نية الندب انفردا أيضا ، لحصول الواجب عليه ، وإن علم ترك القراءة أو القراءة بنية الندب أمكن البطلان ، للإخلال بالواجب ، وينسحب البحث في الشك بعد التسليم ، ويحتمل قويا البناء على ما قام إليه ، فان لم يعلم ما قام اليه فهو منفرد » واعترضه في المدارك بجواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه ، فتبطل الصلاتان ، ويمنع العدول ، وفيه أن مجرد احتمال ذلك لا يمنع حمل الفعل على الوجه الصحيح مهما أمكن ، والمراد بالانفراد هنا مراعاته في الباقي من صلاته ما يراعيه المنفرد ، بل لا بأس في نية الانفراد مع ذلك تخلصا من احتمال كون أحدهما إماما والآخر مأموما إن كان هو أحد أفراد الشك ، نعم في عبارة الذكرى نظر من وجوه أخر تعرف بالتأمل فيما قدمناه ، فتأمل جيدا.

ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان عددا كالفصر والتمام ، ونوعا كالظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وصنفا كالأداء والقضاء للنصوص (1) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 53 و 55 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 239 من 403