مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 13 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 403

بهما وبين ما كان العمد ( العمدة خ ل ) فيه أحدهما وذكر الآخر مكملا فيحكم بالبطلان في الأول والثاني إن كان هو الاسم ، وبالصحة إن كان الإشارة كان وجها ، والله أعلم.

ولو صلى اثنان فقال كل منهما : كنت إماما صحت صلاتهما بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الروض والرياض الإجماع عليه ، بل هو صريح المنتهى ، لمساواة صلاة الإمام صلاة المنفرد من كل وجه في القراءة وغيرها ، ونية الإمامة ليست منوعة بل هي كنية المسجدية ، بخلاف نية المأمومية لاختصاصها بأحكام كثيرة ، ول‌ خبر السكوني (1) المعمول به هنا بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي : أنه قال « في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الآخر : كنت إمامك : إن صلاتهما تامة ، قال : قلت : فان قال كل واحد منهما : كنت أءتم بك قال : فصلاتهما فاسدة ليستأنفا » نعم ينبغي تقييد الصحة بما إذا لم تكن صحة الصلاة موقوفة على الجماعة كالمعادة مثلا ، فان فرض نية كل منهما الإمامة يوجب انفرادهما ، وهو مقتض للبطلان.

وأما لو قال كل منهما كنت مأموما بحيث علم صحة قولهما لم تصح صلاتهما بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر جماعة الإجماع ، بل هو صريح التذكرة للإخلال بالقراءة ، وللخبر (2) المتقدم المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب ، ولأنهما إن اقترنا في النية لم يكن أحدهما صالحا للإمامة كما لو سبق أحدهما ، لفساد صلاته بنية الائتمام بلا إمام بناء على أن ذا ليس من الفساد الذي لا يقدح في صلاة المأموم كتبين الحدث ونحوه ، مع احتماله ، إلا أن الظاهر فرض المسألة في الاقتران الذي من الواضح فيه البطلان لما عرفت ، ولاستلزام صحة صلاتهما عدمها ، ضرورة عدم جواز الائتمام بالمأموم كما حكي في التذكرة والذكرى الإجماع عليه ، بل فيهما التصريح بأنه لا فرق بين أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1.

الصفحة 236 من 403